الخميس، 3 يوليو 2014

شخصيات ساهمت في تربيتنا

طبعا التدوينة هذي تحكي على بعض الشخصيات الخرافية التخويفية و الأساليب الإرهابية السيريالية التي كانت تستخدم ضد الأطفال منذ الصغر ... لا لا أكيد ما بالغتش في الموضوع ، خاصة في كلمة إرهابية .
أعيد و أكرر بأنها بعض الشخصيات ، و مش متعمقه في الموضوع واجد و كتبته من وجهة نظري فقط لا غير ، و لا لا أكيد أنا ما إنهزبش أنتم مش عارفين إنكم نور عينيا والا ايييه ..
يلا نبدوا ...
الأم بعد تقعد خايفه على عيالها ادير المستحيل و تستخدم المواد الحافظه اللازمة علشان اتحافظ عليهم بطريقة كويسة وبدرجة حرارة الغرفة ، المهم المقصود من هالدوشه هذي كلها ، انهم ما يفسدوش فالنهايه ، أحيانا إنحس إنّ في بعض الأمهات ينظرن لأبنائهن على أساس قطعة عجينة ، إتشكلها كيف ما تبي ، وما انلومهش الحق ، لأنها نظرية متوارثه منذ الأزل ، " عيّلك كيف العجينه ، تقدري اتشكليه كيف ما تبي "
–يعني مثلا وحدة إتجيب عيّل * العيل يقصد به الولد و البنت * أمها إتجيبه لها و إتقوللها العجينة صارت بين إيديكِ يا بنتي ...
- إنجيبلك ضرّابه ؟ و شن رايك في جبنة شرائح  ! و انديروا بيه برتقاله وخلاص ههههه
* - لمن لا يعرف البرتقاله هي موالح نازلات عليه الصبايا الليبيات نزلت إعديّك نين كرهته .
و في اللي تخرّب العجينه بعدها ترميها ، وفي اللي تقعد تعاني فيها لعند ما تحقق مرادها ، المهم أنا مشكلتي مش فاللي تشوف في عيالها عجينه ، المشكلة فاللي تشوف فيهم كيف الكرز ع الكيكه ، عارفينه بعد تشروا تورته ويجي من حظك طرف التورته اللي عليه عرم كرز ، اتنقّي الكرز ، اتحوله وترميه ، وبعدها تاكل التورته ، أيوه نفس المعامله هذ ، نفس برضو اللي يحوّل فالزبيب من ع الرز ، خلّوكم من هذا ، أنا فاللي يحوّل فالزيتون من ع البيتزا ، هذا شن يقوله عقله وهو يحوّل فيه !! من جدّه ، " لا بيتزا بدون زيتون أسود " ... يعني بالمعنى الأصح ، إتخلف أطفال ، تاخذ مصلحتها ، و تلزهم أشي للشارع و الجو هذا يعني .
أنا طلعت ع الموضوع واجد ، وإنحدرت إنحدار مش طبيعي إنرد للموضوع الأصلي و إنحب إنقولك يالأم ياللي تبي عيالك يقعدوا إمشيّين حياتهم بالمسطرة ، إن في اللي مسطرته تنكسر وإنت لازم تتقبلي الموضوع ، وبلاش إتشكلي العجينه واجد ...فـ لكلّ قاعدة شواذ والا شنو رايك ؟  ،
على كل حال هذا مش موضوعي ، موضوعي أنا الشخصيات التي تبتكرها الأمهات علشان يخوفوا أطفالهم ، واللي تضحك إن الأطفال يصدقوا فالموضوع ويخافوا بجد .
* تنويه ¹ :
أنا لا أستثني نفسي و لا أستثنيك أنتَ ولا أنتِ من الكلام السابق ، وأعلم جيدا بأنه تمّت عملية الضحك علينا بنجاح ، وأعلم كذلك بأن الأمهات يشعرن بنشوة النصر كلما بدأنا * نحنُ الأطفال سابقًا* بالبكاء والصراخ والجلوس والرجوع عن فكرة الخروج إلى مكانٍ ما ، أو اللعب بشئ ما ، وبأننا فوتنا على أرواحنا حاجات واااجده بكل ، هذا كلّه خوفا من يتم طهينا على الغذاء ومن ثمّ أكل بقايانا على العشاء من قِبل الكائن المتوحش المزعوم ، الذي تمّ خلقه من نسج خيالاتِ أمهاتنا .
* تنويه ² :
و أنا هنا أتحدث عن أطفال زماااان ، مش أطفال الجيل الحالي ، اللي ان شاء الله حتى كان مر تلاهم وحش و طلعلهم تنين من البحر و نزلن الكائنات الفضائية  ، يطلعوا تليفوناتهم ويبدوا يصوروا .
وطبعا بعد سألت سؤال على مواقع التواصل الإجتماعي عن الشخصية المرعبة في منزلهم منذ الصغر إتفق الكثير على أن عزوز القايله هي الشخصية الأبرز ، حتما إن الأجيال الحديثة لا تعرف ماهي عزوز القايله ، وفايتهم واجد الحق ، رغم أن مشاعري إتجاهها كمشاعر الشعب الليبي إتجاه شركة الإتصالات LTT , و كمشاعر الطرابلسيين إتجاه وقوفهم في طابور البنزينة ،  إلا أنه إنتابني شعور بالحزن لإضمحلالها وعدم ذكرها مؤخرا ، كما أذكر في السابق أن عزوز القايله كانت نجمة السهرة الطفولية كنا نتحدث عن مدى كرهنا و كميّة الحقد الذي نتملكه إتجاهها ، و نتشاجر على شكلها ، فيقسم أحدهم بأنه رأها مرتدية فراشية بيضاء ، لديها رجل واحده ، وترى بعين واحدة .
فيكذبه الأخر ويقول له : وأنا ماشي نعبّي في قالوني البوطاس شفتها بعيوني هذن ، وحق المكّه وحق الدين ، كانت لابسه جلّابية موردة وشعرها منتش ، منصهدة من الشمس ، وماسكه عصاة مكنسة قدام حوشها .
ليقاطعه الأخر مفندا ومكذبا إياه متسائلا : باهي ترا قوللنا وين تسكن ياكذاب ! ..
فيصمت و يبلع ريقه و من ثمّ يغيروا الموضوع خوفا من أنها إطب عليهم .
أضطريت نبحث على عزوز القايله في محرك البحث القوقل ، علنّي أجد شيئا عنها ، وبحكم أنها شخصية مشهورة في كل بقاع ليبيا كلها ، توقعت أن أجدها في ويكبيديا ، ولكنّي لم أجد شيئا ، المهم لقيت حد كاتب عنها في أحد المنتديات :
" لا أحد يعرف نسبها ، ولا شكلها ، ولكنّ الدارس للتاريخ يتبيّن له أنها موجودة في كل أنحاء ليبيا .
وظيفتها : تعذيب الأطفال والتنكيل بيهم وتقطيع ألسنتهم وثقب عيونهم ، ومما يوحى به الإسم أنها تستلم مهام عملها بعد الظهر وتنتهي بإرتفاع أذان صلاة العصر "
باهي أنا إنقوللكم كيف نشوف فيها عزوز القايله :
نحيلة الجسد ، منحنية الظهر ، ترتدي عباءة سوداء ، على رأسها وشاحٌ رث ، قمحية البشرة وعلى الأغلب أنها إكتسبت لونها القمحي الداكن من دوارانها فالشوارع فالقايله ، ذات عينان سوداء كبيرتان ، تحمل في يدها اليسار شوال رز فاضي ،  طبعا الشوال هو قفص الضحية ، تضعه فيها و تأخذه إلى مكان لا يعرفه أحد ، منسندة على عكوزها بيدها اليمنى ، العكوز لإيهام الفريسه بأنها مخلوق ضعيف ،  لكن عندما تقترب الفريسة تترك مابيدها وتطير كالسوبر مان لإصطيادها .
عزوز القايله ذات مواهب متعدده ، يقال بأنّك إذا لم تُتم أكلك كله ، تأتي عزوز القايله أثناء نومك وتضع في بطنك أحجار ، في رواية أخرى يقال بأنها الفتّاشة و هذي موضوع أخر بروحه ...
اممم إذا هي تعمل ليلا كذلك !
باهي أوكان حطت في بطونا أحجار ، هي تساعد فينا عشان نشبعوا ، والا لا ؟ :))
إنذل الكثييييير وعندما أقول الكثير معناها الكثييير الكثيييير من الأطفال من هذه العزوزة .

هذا رسم تخطيطي لعزوز القايله ، هذا ما نسجته مخيلتي و أي شئ في هذه الرسمه لا يتناسب مع الكلام اللي كتبته سابقا ، هو فقط قلّة موهبه في الرسم من الكاتب ... 



- في شخصيات أخرى تمّ نسجها من قبل خيال أمهاتنا الليبيات لتخويف الأطفال وبث الرعب فيهم ؟
- اه اكيد في واجد أخرى ... إستوقفتني شخصية كانت تخاف منها إحدى الصديقات وهي صغيره إسمها
" حمرا عيون " عندما سألتها إذا ماكانت تخوّف قالت لي :
" حي عليك ! وليّة مكلوبة ، لين عيونها حمر ، تخنق فالعويلة وتطبخ في عظامهم "
" لين قلبك ينمّل "
فعلا قلبي نمّل ، متوحشييين متنمرين :(
وأما الأخرى قالت :
" في شايب زمان يبيع في حلوه إسمه بنويله كنّا إنخافوا منه ، كان عنده شوال يشيل فيه معاه ، ماما قالت إنه يضحك ع العيال بالحلوة ويحط فيهم في الشوال "
عليك إجـرام  ، وين اليونيسيف من هالخبر ...
و غيييره من هالشخصيات ، سود عيونه ، أمي الغولة وهي الشخصية المشهورة بعد عزوز القايله ويقال بأنها بنتها ، وفي رواية أخرى أنهن جارات وفي روايه أخرى أنهن زميلات في العمل ، و أنتم أكيد تعرفوا شن هو نوع العمل ;)) .
ايوه إنردوا لموضوعنا ، دوشْ ، عبريطة ، عيون سحرية كما قالت لي إحدى الصديقات " حاجة تراقب فيك ع أساس إنها تشوف في كل تصرفاتك " ، أيوه و بعّة ، حصان بلا راس ، أم عبيد :)) ، عبيد يميم ، و و و و غييييره .
مش حننهي المدونة بدون ما إنقوللكم من اللي كانت اتخوف فينا زمان ، أكيد تعرفوهش ، نحنا بس نعرفوها ، هي المجرمة القاتلة " شوشو " إختلفت الحكايات عنها ، و قيل بأنها قتلت أخاها و رمته في الخزّان ، وقال البعض بأن أمها قتلتها لأنها كانت مشاغبة و أن شبحها جاء لينتقم منّا ، وما شأننا نحن ! تعددت الروايات و الأقاويل في هذه المجرمة الشبحه ولكن المتفق عليه أنها تقتل في الأطفال المشاغبين و اللي يطلعوا يلعبوا فالشوارع ...
عقدنا هدنه معها :
عزيزتي شوشو نحن أطفال صغار ، ما درنالكش شي ، مش حنديروا هرجة ، ولا فوضى ، بس تقتليناش أرجوووكي .
صديقتنا شوشو : اليوم شرينا شوال شبس ، حنلصقوا البطاطات في بعضهن ، و إنشوفوا من يدير أطول برج بطاطا ، ياريت إتخلينا في حالنا و أدمريش برجاتنا .
عزيزتي شوشو :
رايفنا علييييك واااجد بكل ، اليوم قلت لأختي الصغيرة ريحي روحك را إتجيك عويشه تاكلك ، ضحكت عليا ، راحت الهيبه خلاص :( .
الغائبة عن العين عويشة ، صديقة العمر ، مربيتنا الثانية  ، يبدوا أنك لم تنتقلي معنا ، نتأسف لك ، لأننا لم نودعك الوداع اللائق .
محبّيك ، و أبنائك .
المهم رغم الرعب اللي عشنا فيه ، إلا أنني أرى أن جزءا صغيرا من شخصياتنا تكون بفضل هذه الكائنات المرعبه * سابقا * ، و يبدو لي بأن هذا دليل على أن نسبة الصفاقة و السفالة قليلة مقارنة بهالجيل الجديد ، هذا لا يعني إنها غير متواجده ، بس نذكّر زمان الواحد وهو صغير كان يحسب للطلعه ألف حساب ، يخاف يكرّه عبيد يميم وياكله ، والا تخطفه العزوز وهكذا ،  أنا إنقول إن الأمهات الجدد حيتعبن في تربية أبناءهن و أن أسلوب الترهيب والتخويف معش ينفع ، و إنهن يتعبنش أرواحهن في إختراع شخصيات خيالية ، خليكن  ع العجين و إضربنه كويس  .

السبت، 31 مايو 2014

طبعك غريب *




غريبٌ جدا ، و غرابتُك تزعجني جدا و لكنّي أتحمّل ، و يبدوا لي بأنني تحملتُ كثيرا ، إنحنى ظهري ، و إكفهّر وجهي و أنت أتعبتني .
يومًا أظن بأني فهمتك جيدا ، و في صباح اليوم التالي ، أدرك كم الخطأ الفادح الذي وقعتُ به .
كفاك ترنّحا ، إستقّل ، إثبت ، ماعادت أعصابي قادرة على مجاراتك ، و مجاراة أفعالك .
أكان من الصعب جدا أن يُخلق الإنسان بكتيّب إرشادات ، أكانت الأرض ستنشق ؟ أم أن ثقب الأوزون يتسّع ، أم أن الجليد سيذوب و يغطّينا الماء ؟ ... غريب !
ما إن نظن بأننا فهمناهم ، حتى ندرك في الدقيقة التالية بأننا مخطئون .
أفعالك ، تصرفاتك :
أتعبتني
أهلكتني
أنهكتني
أفزعتني
أتلفتني ،
أتلفتني ، و سرقتني منّي ، روحي خالية منّي ، مليئة بك ، كيف لك أن تسكن جسدي ، رغم مزاجيّتك العفِنة .
ما خطبُ تلك الفتاة التي لاطالما كرهت وجوهه المزاجيين , تلك الفتاة التي كانت مستعدّه بأن تلقي بهم من على فوهة بركان فقط ليريحوا البشرية من مزاجيتّهم .
قالت إحداهنّ : أنتِ بحر نقي ، يؤنس الناس ، يسرّ الحزين ، و يفرح المسكين ، و هو يلوثك ، هو نقطةٌ سوداء ، و إنيَ أرى بأنّ هذه النقطة بدأت تجتاحُ البحر ، و لا أحد يمكنه إنقاذ البحر ، إلا البحر ! 
أزحيه , دمرّيه , جرّيه و أرميه على إحدى الشواطيء في جزيرة نائية حتّى يتعلّم .

و لكن ماذا إذا كان البحر خاويا ، مجرّد ماء ، باهت اللون ، مالح الطعم ، لا الأسماك ترضى أن تعيش فيه ولا الأعشاب , بحر أسنٌ  ضعيف ، راكد لا يستطيع فعل شيء .


أراك زهرةً حمراء ، تتربّع عالعرش كالملك ، بين الأشواك الذابلة في صحراء قاحلة .
ألا يُحيي الوردُ الأحمر الحياة في صاحبه ؟ إذا كيف لي أن أراه يقتلني في اليومِ ألف مرّه !

- هل يمكنني الإبتعاد !
- لا
- لماذا
- لأنّكِ منّي
- و لكن ...
- إصبري ، سأتغيّر ، ثقي بي سأتغيّر حتما .

| لم تتغير ، و لن تتغيّر و لكنّي لا أستطيع الهرب بعيدا ، و حيدةً ، فـ من ذلك الذي سيلملم بقايا إنسان !
سأطبع على وجنتك قبلةً حتّى أرى منها النور
فأنت السعادة و أنت السرور
رُغم قسوتك و رغم .... كل هذا الـ ...

الخميس، 1 مايو 2014

حلّق عاليّا !





"طيري ياطياره طيري يا ورق وخيطان نفسي ارجع بنت صغيره ع سطح الجيران وينساني الزمان ..ليت الزمن نسيني وتركني طفله صغيري " , كالعادة فيروز تغنّي و أنا أتأمل ! وشعورٌ بالتحليق عاليًا يرافقني ليتلاشى هذا الشعور ما إن أرجع للواقع .
للعلم فقط إني أكتب هذه التدوينه وأصوات القصف في الشارع نسمع فيه !! , يبدوا أنه شجار بين قطط كبيرة الحجم .. 
عوده للخيال.
و أنا جالسةٌ أتامل السماء رأيت ذلك السرب من العصافير المارْ , والغريب في الموضوع أنه ثمة شكارة خبزه سوداء تتبعهم , ليصطدم بها ذلك العصفور فتلفُّ وجهه بكل قسوةٍ , تُعمى عيناه عن الطريق ومن ثم يسقط لتتلاشى بقاياه على المارّه وتتعالى أصواتُ الصراخ ... أمزح فقط , هو في الواقع لم يسقط بل تجاوزها بكل نباهةٍ وشطارة ليتفاخر أمام أبناء سربه بأنّ لديه عينا صقرٍ حاده , حاقدين مهنّئين له على هذا الإنجاز .
ماذا عن الشكاره مالذي حصل لها ؟ المسكينه تكومت في نفسها وسقطت , ياحسرتاه المسكينه كانت تريد الطيران فقط , لا أخفي بأنني تشمت قليلا لأني تمنيت بأن أكون مكانها , * و أطير و أرفرف في الفضا تيرارا واهرب من الدنيا الفضاء وكفايه عمري اللي انقضاء تيرارا * سأكتفي بتخيلي و أنا أطير في خيالاتي فقط , فبعد رؤيتي لتلك الشكارة أدركت بأنّ التحليق عاليا جميلٌ جدا , ولكن ما مايعقبه من سقوط هو الأسوء , لكن لكن لكن للمره الألف إذا ما حافظت على توازنك وجلبت المواد اللازمه للطيران طر وحلق ولا تكترث لأمر العصافير , المهم ألا تكون نهايتك كنهاية عباس إبن فرناس .

2-

ماذا لو كنا قادرين حقًا على التحليق ها ؟ تخيّل معي , ستصبح السماء تعجّ بالبشر , ستصبح سوداء , غائمةً دائما , الفقراء في الأسفل و أصحاب الطبقةِ المخمليّة في الأعلى ... وهكذا ! إن في عدم تحليقنا أيه .

حسنًا كفانا تخيلاً ولنعد للواقع المُقيتْ .



 -  للذين يتسألون عن عباس إبن فرناس قوقلوه ؛))  




الجمعة، 11 أبريل 2014

إستغلال مُمنهج ...







ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﺘﻔﻖ ﺃﻭﻻ ﺑﺄﻥ ﺃﺳﻮﺀ ﺷﻌﻮﺭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠّﻪ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﺘﻐﻼل ,  ﺃﻇﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﺳﻮﺀ ﺣﺘّﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﻪ ﻭ ﺟﺮﺡ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻭ ﺑﻼﺑﻼﺑلا. 
ﺗﺨﻴّﻠﻲ ﻣﻌِﻲ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﺃﺣﺒﺒﺘﻴﻪ ، ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﻟﻚِ ، ﺛﻢّ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﻩ ﻧﺴﻴﺘﻴﻪ ﻭﻟﻢ
ﺗﻌﺪﻱ ﺗﻜﺘﺮﺛﻲ ﻭﻻ ﺗﺘﺄﺛﺮﻱ ﺣﺘﻰ ﺑﺈﺳﻤﻪ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺫُﻛﺮ ﺃﻣﺎﻣﻚ ، ﺛﻢّ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔٍ
ﺧﺎﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺠُﻮﻡ ، ﻳﺤﺒّﻚ .
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﺴﺎﻛﻲ ﻓﺎﻋﻠﻪ ، ﺍﻣﻤﻤﻢ ﺍﻛﻴﻴﻴﺪ ﺗﺒﺎﺩﻟﻴﻪ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﺐ ، ﻭ
ﺗﺒﺪﺃﻳﻦ ﺑﺎﻟﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺤﺒّﻪ ﻟﻚِ ، ﻭ ﻋﺸﻘﻪ ﻭ ﻫﻴﺎﻣﻪ ﻭ ﻏﺮﺍﻣﻪ ﻟﻚِ ، ﻭﺗﺤﻤﻞ
ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺷﺘﺮﻃﺘﻴﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻭﻭﻭﻭﻭ ﺇﻟﺦ .... ﺑﺒﺴﺎﻃﻪ ﻫﻮ
ﻗﻴﺲ ﻭ ﺃﻧﺖِ ﻟﻴﻠﻰ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﺟﻨﻮﻥ ﻭ ﻣﺒﺎﻟﻐﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻸﺳﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻭﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺿﺪﻛّﻤﺎ ﺗﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ... ﻭﻻﺯﻟﺖ
ﺗﺘﺒﺎﻫﻴﻦ ﺑﻜﻢ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻏﺪﻗﻚِ ﺑﻪ ، ﻟﺘﻜﺘﺸﻒِ ﺑﻌﺪ ﻣﺪّﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺒّﻚ
ﻟﺴﻮﺍﺩ ﻋﻴﻨﻴّﻚِ ، ﻭﻻ ﻟﻄﻮﻝ ﺷﻌﺮﻙِ ﻭﻻ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻐﻤﺎﺯﺍﺕ ﻭ ﻻ ﺣﺘّﻰ ﻟﺤﺒّﻚ
ﻟﻠﻤﻜﺮﻭﻧﻪ ﺍﻟﺒﻜﺒﻮﻛﻲ ....
ﺑﻞ ﻫﻮ ﺇﺩﻋّﻰ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ، ﺣﺘﻰ ﺗﺨﺒﺮﻱ ﺑﻪ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﻟﺘﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻐﻴﺮﻩ ،
ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻹﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻬﺎ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﻓﻀﺘﻪ ﻭ ﺑﻘﻮّﻩ ﻭ
ﻷﻥ ﻛﺒﺮﻳﺎﺀ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭ ﻣﺸﺎﻋﺮﻩ ﻭ ﺑﻼﺑﻼﺑﻼ ﻻ ﺗﺴﻤﺢ ﻷﻱ ﺃﺣﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ
* ﻻ * ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻧﺜﻰ ، - ﻓﻤﻦ ﻫﻲ ﺣﺘﻰ ﺗﺮﻓﻀﻨﻲ ? - ﻗﺮﺭ
ﺇﺳﺘﻐﻼﻝ ﺁﺣﺪﻯ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﺇﻳﻬﺎﻣﻬﺎ ﺑﻜﻞ
ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺰﺍﺋﻔﻪ . ﻟﺘﻮﺻﻞ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﺎﺟﻼ ﺃﻡ ﭐﺟﻠًﺎ ، ﺑﺤﻜُﻢ ﺇﻥّ " ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ
ﻳﺤﻜﻦ ﻭﻳﺪﺳﻨﺶ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﻪ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﻀﻬﻦ " .
* ﺗﻨﻬﻴﺪﻩ * ﻛﻴﻒ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﺻﻨّﻒ ﻫﺬﺍ ، ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺒﺎﺕ ﺍﻭ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﻐﻼﻝ ﺃﻡ
ﻣﻦ ﻣﺎﺫﺍ ؟

ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻛﺘﺐ ﻭ ﻛﻠﻲ ﺇﺷﻤﺌﺰﺍﺯ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻣﻨﻌﺪﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﻪ ﺻﺎﺣﺐ
ﺍﻟﺪﻡِ ﺍﻟﺮﻛﻴﻚ .

الخميس، 13 مارس 2014

أحاديثُك







مابين ظهورك المفاجيء و غياباتك المتقطعّه ، أختلقُ حديثاً يليقُ بك .
وما إن تأتي حتى يتربّط لساني ، كأن قطةً ما أكلته ، يداي ترجفان و قلبي يبدأ بالنبض سريعا ، أكاد أقسم بأنك تستطيعُ سماع نبضي .
لا أدري تحديدا لماذا ؟! اهو الخوف من غيابك مرّة أخرى و انني لن استطيع أن اتشبث بك و أغيب معك ,
أم حضورك المفاجيء قد أربكني ؟ .
ما ان ت
أتي حتى تبدأ انت بالكلام أولاً، تتحدث بسرعه و تخبرني بتفاصيل التفاصيل ليومك ، ربّاه كم اعشق هذه التفاصيل ، قصه تلو القصّه تلو القصّه و انا غارقة في هذه القصص ، وغارقةٌ فيك انت .
ما ان تنهي هذه القصص حتّى تهمّ بالرحيل ، أنت لا تدري مدى كميّة الأسى الذي يتملكني في تلك اللحظه ، كم أود ان اقول لك ' إبقى لا ترحل ارجوك ، ' ، أود ان استمر في محادثتك و لكن كل الأحداث ، كل القصص تتركني وحيده ، طيب ماذا عنّي الا تريد سماع تفاصيل يومي ؟ ، أشعر احيانا بأنني ألعبُ دور الأخصائي النفسي في حياتك فقط ، ما إن يمتليء يومك بالأحاديث و القصص تأتي و تفرغ جيوبك لي .
على أي حال أنا مستمتعةٌ بسماعي لتفهاتك الجميله التي لا تُمل ، فأنا لستُ بالمتحدّث الجيّد .
 
.

الأربعاء، 5 مارس 2014

...



في ليلةٍ بارده ، ليلةٍ من ليالي الشتاء البارد ، أجلس  أمام النافذه مغمضة عيني ، مستمتعةً بصفعاتِ البرد القارص ، يبرد وجهي و يتجمد أنفي أشعر بصداع في نصف رأسي و لكنّي لا أكترث فالمتعة تكمنُ في الألم ، ساعه ، ساعتان ، جالسه لا أبالي بأحد ، حتى قاطعني صوتُ أمّي  ' صكري الروشن ، و أنا انقول الصقع من وين جاينا ' .
كالفتاة المطيعةِ تماما أقفل النافذه ، مرددةً في رأسي ' ما تخليش حاجه زي هكي اتخربلك مزاجك ' .
مشتاقةٌ أنا لتلك الصُّدف التي كانت تجمعنا ، و نسيم الهواء البارد جعلني أحنّ لك أكثر و أكثر ، مشتاقةٌ لتلك الكلمه التي جعلتني أقع في حبك بسببها ، مشتاقة لتلك النظرات التي كنّا نتبادلها ، مشتاقةٌ لظلك الذي كان يغطيني ، لسماءٍ ، لممر ، لشارع ، يجمعنا .
أعود إلى الغرفه أجلس على السرير ، و أفتحُ حسابي ، لأجد منك رساله !
' يارباه ، لابد و أن صلواتي قد أستجيبت '
تلك اللحظات الفاجعه و المفرحه لا تنتسى ، لينظم ذالك اليوم كيومٍ تاريخي بالنسبةِ لي .
واصلنا الحديث حتى ساعاتٍ مطوّله ، ولكنّ النعاس قد غالبني ، كم وددت أن اطيل الحديث معك و ألا انهيه أبدا ولكن ....
- نبّي نرقد توا ، مع السلامه .
- مع السلامه ، في أمان الله .

مرت على اخر محادثه ما يقارب الشهر ، وكل ما إشتقت لك أعود لقراءة الرساله من جديد ، لاعنةً النوم ، لاعنةً الوقت المتأخر الذي جئت فيه ، لاعنة الكبرياء ، منتظرةً إياكَ تعيدَ الكرّه .

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

أحترفُ الحزنَ والإنتظار *


*
أحترفُ الحزنَ والإنتظار  أرتقِب الأتي ولا يأتي تبددت زنابقٌ الوقتِ عشرُونَ عاماً وأنا أحترفُ الحزن والأنتظار * تقولُ فيروزْ , ولكنّي إحترفته لثلاثِ ساعاتٍ ونصف ودقائقَ معدودَة .

السّاعة 2:14 مساءً .
و أنا في الطريقْ على أمَل اللقاءِ بِك , تتهاطل الأمطَار فجأه , أستبشُر خيراً بأن لقائنـا سيكُون مختلفاً هذه المرّه .
طق طق طق طق طق , في وسَط الطريق أدركُ بأنّ إختياري لإرتداءِ كعبيَ الأسوَد من أسوء إختياراتِي لهذا اليَومْ , و لكنّي أسيرْ , و أسيرْ و أستمّر في السير , و أتحمّل و أتبلل و أتحمّل و أتبلل كلْ هذا لكّي ألتقي بِك , و لا يهمنِي كيفَ سيكُونُ شكلي في نهآية المسير و لا يُهمنِي إن سَاح كحلي الأسود , و إن تبلل وشَاحي , ولكنّي أستمر في السيّر , فأنتَ لا تدرِي مالذي يعنِيه لقيَاكْ.
2:36
أتوقّف عندَ المقهَى الذي سنلتقي فيه , أفتَحُ البابُ و أدخُل برجلي اليمينْ , و أدعو الله من الداخل أن يكُون شكلي لائقاً بِك , لائقاً بنفسِك و روحَك الجميلة , لائقاً بعينَاك البريئتان .
أجلِسُ على طاولةٍ ذات كرسيين , واحدٌ لي و الأخر لك , أطلب قهوتين , لي و لكْ , و أبدأ بـ العَد العكسيِّ للإنتظَار  .
دقيقه , دقيقتَان و وكأنهما عامان , يمرّ الوقت و انا أنتظر و أنتظر , و كلمَا دخل شخصٌ ما , أنظر مباشرةً لعلّه أنتْ , ثمّ أنزِلُ رأسي منتَكِسةً  .

أغادرُ المقهَى كما جئتُه تماما الساعه 6:00 مساءً ,  ولكِن بمنظرٍ مختلفْ , بتفكيرٍ مختلفْ , بحمِل أثقل .
ألومُ الحَظ , ثمّ أقول بأنّه كانَ يومٌ سيء منذ هطُول الأمطار , ألوم الوقتْ ! , ثمّ ألومُ نفسِي و أدركُ بأنّك مجرّد مضيعَة وقتٍ ليسَ إلّا .


- ليسَ في الإنتظَارٍ أي لذّةٍ سوى أنّه يعلمَك الصبّر , إنتظَار الذين نحبّهم يجعلننَا ندرك مدى الكم الهائل من الغباء الذي نتملّكه , إنتظار الذين لا يدرون عنّا و لا يسألون , هو بحد ذاته إرهاقٌ نفسّي ووجِب علينا ان تتخطّاه .